السيد اليزدي
479
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
وفيه : مضافاً إلى أنّه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح ، وأنّ عليه غرامة ما أخذه منه ، أنظار اخر ، منها : أنّ المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقّف على حصول الخسران بعد ذلك . ومنها : أنّه ليس مأذوناً في أخذ رأس المال فلا وجه للقسمة المفروضة . ومنها : أنّ المفروض أنّهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنّه ربح ، لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال ، ودعوى : أنّه لا يتعيّن ؛ لكونه من الربح بمجرّد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال ، مدفوعة ؛ بأنّ المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصّة من الربح للمالك ، ومقدار حصّة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه لعدم التعيّن بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال ، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ولا مانع منها . ( مسألة 37 ) : إذا باع العامل حصّته من الربح بعد ظهوره صحّ مع تحقّق الشرائط ؛ من معلومية المقدار وغيره ، وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع « 1 » ، بل يكون بمنزلة التلف ، فيجب عليه جبره بدفع أقلّ الأمرين من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران . ( مسألة 38 ) : لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ؛ سواء كان سابقاً عليها أو لاحقاً ما دامت المضاربة باقية ولم يتمّ عملها ، نعم قد عرفت ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا
--> ( 1 ) - محلّ تأمّل ، ويحتمل صحّته ومالكية المشتري ملكية متزلزلة كمالكية البائع ، فينفسخمع ظهور الخسران وعدم الجبران من مال آخر على إشكال .